Feeds:
تدوينات
تعليقات

المقدمة

لقد شكلت انطلاقة الصحافة على الشبكة العنكبوتية ظاهرة إعلامية جديدة، مرتبطة بثورة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، فأصبح المشهد الإعلامي أقرب لأن يكون ملكا للجميع، وفي متناول الجميع، بعد أن كان محصورا في فئة معينة من الشعب، وصار أكثر انتشارا وسرعة في الوصول إلى أكبر عدد من القراء، وبذلك تكون الصحافة الإلكترونية قد أنارت آفاقا عديدة، وفتحت أبوابا مغلقة، وأصبحت أسهل وأقرب للمواطن، ومنذ إنشائها قبل عقدين من الآن، أحدثت الشبكة العنكبوتية ثورة في الحياة اليومية للملايين عبر العالم، ليصبح الإعلام الإلكتروني في ظرف وجيز شديد الخطورة وعميق التأثير، وواسع الانتشار .[1]


[1]  الموقع الالكتروني (22-12-1431هـ)  http://www.diwanalarab.com/spip.php?article21731

نشأة الصحافة الورقية

مقدمة

لا بد من التفريق بين بداية الصحافة، وبين بداية الطباعة في القرن الخامس عشر، حيث ظهرت مطبوعات عديدة، قبل ظهور الصحافة الدورية المنتظمة، والتي يمكن أن نطلق عليها “الجريدة”، ونحن لا نتحدث عن الكتب، أو النشرات الموسمية، أو الإعلانات الورقية، ولا عن الوثائق الحكومية الرسمية، وان كانت ذات صله بالصحيفة الدورية المنتظمة : الأسبوعية أو اليومية ، الورقية تحديدا .

 

بدايتها وتطورها

مع بداية عصر النهضة في أوربا ، وضع غوتنبرغ ، أسس الطباعة في ستراسبورغ ، عام 1438م، وانتشرت بسرعة ملحوظة، فظهرت الخدمات البريدية في فرنسا عام 1464م ، وفي انجلترا عام1478من، وفي ألمانيا عام 1502م، وأصبحت الأخبار جزءا من هذه الخدمات بين البلدان، ثم ظهرت أوراق المناسبات المطبوعة على هيئة دفاتر صغيره من ثماني صفحات، تزداد مع زيادة المناسبات مثل / الوفيات والحفلات والتعيينات والترقيات الحكومية، والعلاقات بين الحكومات في الحرب والسلم، وكانت تباع في المكتبات، أو بواسطة الباعة الجوالين، إلى أن ظهرت صحف الرأي، مع تزايد الجدل ما بين السياسة والدين، وظهرت معها الرقابة على المطبوعات، خاصة من جهة الكنيسة التي كانت لا تزال لها اليد الطولي في تسيير أمور الحكم داخل أوربا في القرن السادس عشر، مابين أعوام ( 1524- 1586) ، وبدأت معالم الصحيفة الدورية مع ظهور التقويمات السنوية، والمنشورات التنجيميه، والإعلانات التجارية، والأشعار الغنائية، ونشأت شبكات صحفيه لتبادل الأخبار، حتى ظهرت أول مجله شهريه منتظمة في ألمانيا عام 1597م.

في العام 1605، ظهرت أول صحيفة نصف شهريه، وتبعها في العام 1609م ظهور أول صحيفة أسبوعيه في ستراسبورغ، التي شهدت اكتشاف الطباعة في ألمانيا، ومن بعدها انتشرت الصحف الأسبوعية في سويسرا، والنمسا، وتشيكوسلوفاكيا، وهولندة، حتى العام 1620م

وبالنسبة لفرنسا فقد كانت أول صحيفة أسبوعية فيها، تصدر عام 1631م، على يد الطبيب ” لويس فندوم ” وكان صاحب مكتبه وتعلم الصحافة في هولندة، وأدار خدمة الإعلانات المبوبة، والأبواب الطبية وتطورت من بعده الصحافة الفرنسية بدعم من الوزير ” ريشيليو” .

في انجلترا ،تعتبر ” لندن غازيت ” التي بدأت الصدور عام 1665م، أول جريده رسميه انكليزية، و”الديلي ادفرتيزر” التي صدرت أعوام (1730-1760) اقوي جريدة إعلانات، لكن أشهرها هي الصحف التي تخصصت في الكتابات الأدبية والفنية والفكرية البحتة، مثل “تتلر”، و”ذاسبكتيتر” عام 1712م ثم ” نورث بزيتون” عام 1762م، وكانت تنشر الروايات المسلسلة.
وفي ألمانيا عرفت الدوريات ذات الطابع الوطني، والتي عانت من الرقابة وتسلطها كما انتشرت فيها صحافة الإعلانات، ولذا تخلفت الصحافة الألمانية حتى منح لها الملك ” جوزيف الثاني ” الحرية عام 1781م فازدهرت، ثم عادت للتراجع مع عودة الرقابة وزيادة الضرائب.[1]


[1] http://www.almolltaqa.com/vb/showthread.php?t=18531 – تاريخ الدخول: 2/11/1431هـ

الصحافة الالكترونية

نبذه عن الصحافة الالكترونية

ظهرت الصحافة الإلكترونية لأول مرة في منتصف التسعينيات الميلادية، لتشكل بذلك ظاهرة إعلامية جديدة ارتبطت مباشرة بعصور ثورة تكنولوجيا الاتصال والمعلومات، وليصبح المشهد الإعلامي والاتصالي الدولي أكثر انفتاحاً وسعةً، حيث أصبح بمقدور من يشاء الإسهام في إيصال صوته ورأيه لجمهور واسع . وبذلك اتسعت الحريات الصحفية بشكل غير مسبوق، بعد أن أثبتت الظاهرة الإعلامية الجديدة قدرتها على تخطي الحدود الجغرافية بيسر وسهولة.

الصحافة الإلكترونية مجرد مواقع تحتوي على مقالات وموضوعات وأفكار واطروحات ورؤى بسيطة وتحديداً انطلقت من منتديات الحوار التي تتميز بسهولة تحميل برامجها وبساطة تركيبها. ويكفيك أن تقوم بتحميل هذه البرامج المجانية في الغالب ورفعها لموقعك.. ليبدأ بعدها الموقع في العمل وفي اجتذاب عدد كبير من الزوار. وقد نجحت هذه المنتديات في جذب واستقطاب المتصفحين الذين يضعون فيها آراءً وأفكاراً حرةً غير خاضعة للرقابة، ومن خلالها بدأ أصحاب الرأي الواحد يشكلون فيما بينهم مجموعات داخل المنتديات التي يتبادلون خلالها الحوارات. وبالطبع فإن الحرية التي تميزت بها الإنترنت وعدم السيطرة عليها في البداية وسرعة تداول المعلومات هو الذي حفز الجميع للاهتمام بالإنترنت وتعلم استخدام الكمبيوتر.

ولا شك أن هذه الثورة تحدث في عالمنا المعاصر منذ سنوات , وتتعدد الأسماء التي تطلق على هذه الثورة , فتارة يطلقون عليها ثورة المعلومات , وتارة أخرى ثورة الاتصالات , ولكن مهما تعددت الأسماء لتلك الثورة فإن جوهرها واحد , وهوا مزج تكنولوجيا المعلومات مع تكنولوجيا الاتصالات في منظومة واحدة , والبطولة الرئيسية فيها للحاسبات الإلكترونية .

وقد لحقت بوسائل الإعلام تطورات مذهلة , مما أدى إلى خروج كافة إشكال ووسائل الإعلام عن الأنماط الجامدة وجاءت في مقدمة تلك الوسائل الصحافة , والتي زادت خلال الربع الأخير من القرن العشرين من استعانتها بمستحدثات الثورة الإلكترونية الحديثة سواء في جمع المادة التحريرية أو في تقنية الإنتاج. [1]

 

نشأة الصحافة الالكترونية

يرجع سيمون باينز S.Bains ” نشأة الصحافة الالكترونية كثمرة تعاون بين مؤسستي BBC الإخبارية وإندبندنت برودكاستينغ أوثوريتي IBA عام 1976 ضمن خدمة تلتكست، فالنظام الخاص بالمؤسسة الأولى ظهر تحت اسم سيفاكس Ceefax بينما عرف نظام المؤسسة الثانية باسم أوراكل racle .

وفي عام 1979 ظهرت في بريطانيا خدمة ثانية أكثر تفاعلية عرفت باسم خدمة الفيديو تكست مع نظام بريستل Prestel قدمتها مؤسسة بريتش تلفون أوثوريتي BTA “.[2][1]

وعلى الرغم من أن محاولات هذه المؤسسات لم تلق النجاح المطلوب إلا أن الأمر تغير كليا مع بداية التسعينات الذي حمل معه تطورات هائلة على جميع المستويات، وإذا كان نجاح خدمة Tele Text مرده الاعتماد على جهاز التلفزيون، فإن نجاح الصحيفة الالكترونية مرتبط مباشرة بتوفر أجهزة الكمبيوتر وتطور البرامج التي تسهّل الوصول إلى الانترنت والتعامل معها.

 

في عام 1992 أنشأت شيكاغو أونلاين أول صحيفة الكترونية على شبكة أميركا أونلاين وبحسب كاواموتو فإن موقع الصحافة الالكترونية الأول على الانترنت أنطلق عام 1993 في كلية الصحافة والاتصال الجماهيري في جامعة فلوريدا وهو موقع بالو ألتو أونلاين Palo Alto وألحق به موقع آخر في 19 يناير 1994 هو ألتو بالو ويكلي لتصبح الصحيفة الأولى التي تنشر بانتظام على الشبكة”.[3][5]  وتعد هذه الصحيفة أول النماذج التي  دخلت صناعة الصحافة الالكترونية بطريقة كبيرة ومتزايدة بخاصة مع توفير خدمة الانترنت مجانا في الولايات المتحدة وبلاد العالم المتقدم بحيث أصبحت الصحافة جزءا من تطور وتوزيع شبكة الانترنت. “وبدأت غالبية الصحف الأميركية تتجه إلى النشر عبر الانترنت خلال عامي 1994-1995 وزاد عدد الصحف اليومية الأميركية التي أنشأت مواقع إلكترونية من 60 صحيفة نهاية عام 1994 إلى 115 صحيفة عام 1995 ثم إلى 368 في منتصف عام 1996 .

وتعد صحيفة “الواشنطن بوست” أول صحيفة أميركية تنفذ مشروعا كلف تنفيذه عشرات الملايين من الدولارات يتضمن نشرة تعدها الصحيفة يعاد صياغتها في كل مرة تتغير فيها الأحداث مع مراجع وثائقية وإعلانات مبوبة، وأطلق على هذا المشروع أسم “(الحبر الورقي) والذي كان فاتحة لظهور جيل جديد من الصحف هي ((الصحف الالكترونية))التي تخلت للمرة الأولى في تاريخها عن الورق والأحبار والنظام التقليدي للتحرير والقراءة لتستخدم جهاز الحاسوب وإمكانياته الواسعة في التوزيع عبر القارات والدول بلا حواجز أو قيود  ولم يكن هذا المشروع الرائد سوى استجابة للتطورات المتسارعة في ربط تقنية الحاسوب مع تقنيات المعلومات، وظهور نظم وسائط الإعلام المتعدد(Multi media)، وما تحقق من تنام لشبكة الانترنيت عمودياً وأفقياً واتساع حجم المستخدمين والمشتركين فيها داخل الولايات المتحدة ودول أخرى عديدة خصوصاً في الغرب، والبدء قبل ذلك بتأسيس مواقع خاصــة للمعلومات، ومنها معلومات إخبارية متخصصة مثل الرياضة والعلوم وغير ذلك.

وفي شهر نيسان عام 1997 “تمكنت صحيفتا اللوموند والليبراسيون من الصدور بدون أن تتم عملية الطباعة الورقية بسبب إضراب عمال مطابع الصحف الباريسية، الصحيفتان صدرتا على مواقعها في الانترنت لأول مرة وتصرفت إدارتا التحرير بشكل طبيعي وكما هو الحال اليومي للإصدار الورقي، كما أشارت المحطات الإذاعية لما نشرته الصحيفتان كما تفعل كل يوم، كما مارس الصحفيون عملهم بشكل طبيعي إلا إنهم شعروا بضرورة تقديم شيء جديد وإضافي وذلك لإحساسهم باختلاف العلاقة مع القارئ هذه المرة0

وحول موضوع تزايد عدد الصحف الالكترونية وانتشارها في العالم  يقول الدكتور عبد الستار فيكي: “لقد تزايد الاتجاه في الصحف على مستوى العالم إلى التحول إلى النشر الالكتروني بسرعة كبيرة، ففي عام 1991 لم يكن هناك سوى 10 صحف فقط على الانترنت ثم تزايد هذا العدد حتى بلغ 1600 صحيفة عام 1996 وقد بلغ عدد الصحف عام 2000 على الانترنت 4000 صحيفة على مستوى العالم0

 كما أن حوالي 99% من الصحف الكبيرة والمتوسطة في الولايات المتحدة الأميركية قد وضعت صفحاتها على الانترنت. [4]

 

بدايات الصحافة الالكترونية

كانت بداية الصحافة الإلكترونية مجرد مواقع تحتوي على مقالات وموضوعات وأفكار واطروحات ورؤى بسيطة… وتحديداً انطلقت من منتديات الحوار التي تتميز بسهولة تحميل برامجها وبساطة تركيبها. ويكفيك أن تقوم بتحميل هذه البرامج المجانية في الغالب ورفعها لموقعك.. ليبدأ بعدها الموقع في العمل وفي اجتذاب عدد كبير من الزوار. وقد نجحت هذه المنتديات في جذب واستقطاب المتصفحين الذين يضعون فيها آراءً وأفكاراً حرةً غير خاضعة للرقابة، ومن خلالها بدأ أصحاب الرأي الواحد يشكلون فيما بينهم مجموعات داخل المنتديات التي يتبادلون خلالها الحوارات. وبالطبع فإن الحرية التي تميزت بها الإنترنت وعدم السيطرة عليها في البداية وسرعة تداول المعلومات هو الذي حفز الجميع للاهتمام بالإنترنت وتعلم استخدام الكمبيوتر.


[2][1] عماد بشير، تعزيز المحتوى الرقمي العربي على الانترنت، مجلة المعلوماتية، www.informatics.gov.sa/magazin في 26/7/2005

 

 

مقدمة

قد لا يختلف اثنان على أن الصحافة الإلكترونية فرضت وجودها على الساحة الإعلامية العربية بل وأصبحت مصدرا رئيسيا للمعلومات والأخبار بلا منافس، والمثير أن هذه الوسيلة لم يكن لها وجود قبل عقدين من الزمان، ولكنها استطاعت أن تحقق نمو مطردا على الساحة وتجتذب شرائح متنوعة من الجمهور، الذي ارتبط بها مباشرة وذلك بعدما تحول المستخدم العادي إلى صانع ومحرك لهذا التقدم، ولأول مرة يستطيع القارئ التأثير في الوسيلة الإعلامية والتأثر بها في ذات الوقت، لتقلب نظريات الإعلام التقليدية رأسا على عقب عندما يتحول المرسل إلى متلقي والعكس، وفي وقت قصير أصبح للصحافة الإلكترونية أهمية بالغة في الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية وفي شتى نواحي الحياة.

وبسرعة التكنولوجيا الحديثة، استطاعت الصحافة الإلكترونية أن تعبر بالمعلومة القارات والمحيطات والحدود ليتحول العالم إلى “كمبيوتر صغير”، وليس إلى “قرية صغيرة” كما تقول العبارة الإعلامية الشهيرة، وأصبح هذا الكيان السحري بمقدوره أن يشكل ويغير ويؤثر في الرأي العام العالمي، وحول القضايا المحلية إلى قضايا دولية، ونقل الفكر والمعلومة والحدث والصورة في نفس ذات اللحظة. وساهمت الصحافة الإلكترونية في وضع معايير جديدة لممارسة مهنة الصحافة، وخلقت مساحات واسعة من الحريات بشكل غير مسبوق، بعدما تخطت فكرة المحلية واتجهت بسهولة إلى العالمية، ليصبح المشهد الإعلامي أكثر انفتاحاً، ويصبح بمقدور الإعلامي إيصال صوته لجمهور غير محدود من القراء في شتى بقاع الأرض.[1]

وكانت الصحافة العربية حتى العام 2000 قاصرة في استخدام أساليب وتكنولوجيات ومميزات النشر الالكتروني ولم يتبلور إدراك كامل لطبيعة الصحيفة الالكترونية وأنها في الحقيقة تمثل بداية مشروع في أطواره الأولى To go online، كما أن ذهنية النشر الورقي مازالت هي السائدة في معظم هذه الصحف وأن غالبية هذه الصحف لا يتم تحديثها على مدار الساعة بل هي نسخة كربونية للصحيفة الورقية، وتفتقر معظم الصحف الالكترونية العربية إلى خدمة البحث عن المعلومات ولا يوجد في الكثير منها أرشيف للمواد التي سبق نشرها” .

 

بدايات الصحافة العربية الالكترونية

توافرت الصحيفة اليومية العربية للمرة الأولى عبر شبكة انترنت في 9 أيلول (سبتمبر) 1995. ونشرت صحيفة الشرق الأوسط في عددها الصادر في 6 أيلول من ذلك العام، خبراً على صفحتها الأولى أعلنت فيه انه بدءاً من 9 أيلول 1995 ستكون موادها الصحافية اليومية متوافرة إلكترونياً للقراء على شكل صور عبر شبكة انترنت. الصحيفة العربية الثانية التي توافرت على انترنت كانت صحيفة النهار البيروتية التي أصدرت طبعة إلكترونية يومية خاصة بالشبكة بدءاً من الأول من كانون الثاني – يناير – عام 1996. ثم تلتها الحياة في الأول من حزيران من العام نفسه والسفير اللبنانية في نهاية العام أيضا.

هذه الصحف تعتمد في بثها للمادة الصحافية على تقنيات عدة متفاوتة ومختلفة ولكن أياً من هذه التقنيات المستخدمة لم يرتق بالصحافة العربية إلى مستوى الصحيفة الإلكترونية المتكاملة.

ومن خلال عرضنا لهذا التأريخ، يمكننا القول أن الصحف العربية القديمة المتوافرة على إنترنت لا تتوافر فيها شروط الصحيفة الإلكترونية. ولكن هي في مجملها عبارة عن توأم للصحف المطبوعة. لذلك فهي صحف عربية متوافرة الكترونياً وليست صحفاً إلكترونية فالصحيفة الإلكترونية أداة إعلامية مختلفة عن الصحيفة المطبوعة وتجمع مزايا العديد من وسائل الإعلام الحديثة غير الموجودة في الصحيفة المطبوعة من هذه المزايا نذكر التفاعلية والتحديث المتواصل للمعلومات وإمكانية البحث والاسترجاع والتخزين على وسائل إلكترونية مختلفة إضافة إلى الربط الإلكتروني بين المواد المتعلقة ببعضها.[2]

 

 تطور الصحافة الالكترونية العربية

إن المتتبع لتاريخ الصحافة الالكترونية العربية القصير نسبيًا، يجد أنها جاءت في البداية كنقل لمحتوى الصحافة الورقية إلى شبكة الإنترنت، وهكذا سنجد أن بدايات تواجد هذه الصحافة على الإنترنت، كانت عبارة عن مواقع للصحف الورقية ذاتها، وكانت هذه الصحف تنشر جزءًا من محتواها الورقي على موقعها الإلكتروني، وظلت هذه المواقع مهملة لفترة طويلة، ولم تكن هذه الصحف تنظر بجدية إلى مواقعها. ولم يكن هناك وعي لخصائص النشر الإلكتروني على أنه ذو طبيعة مغايرة للنشر الورقي، لذلك كانت هذه الصحافة تشكل نافذة لجزء من محتوى الصحيفة الورقي لمن يصعب عليه الحصول على ” الطبعة ” الورقية. وحينما بدأت الصحافة تهتم بمواقعها الالكترونية فإن التطور كان منصبًا على إتاحة المحتوى الورقي ذاته والحفاظ على شكله في الصحيفة، ومن هنا ولدت نسخ الـ pdf للصحيفة ذاتها، تلك النسخ التي أتاحت توفير الصحيفة بشكلها وإخراجها الورقي على موقع الصحيفة…

إلا أن ولادة وسائل نشر أخرى عبر شبكة الإنترنت (مجموعات بريدية، منتديات ) وتخففها من الرسمية التي حكمت مواقع الصحف، وكذلك فتح باب التفاعل على أوسع أبوابه، وإتاحتها لإمكانية أن يكون كل مشارك ناشر، ولّدَ خصائص نشرية لهذه الوسائل، وكذلك ولد معها قارئ جديد قد لا يكون قارئًا للصحافة الورقية بالضرورة. هذا القارئ الالكتروني ولد ضمن سياقات وشروط قرائية مختلفة، لم تستطع الصحافة الورقية المتواجدة إلكترونيًا أن تلمسها في البداية، إلا أن ولادة المواقع الإلكترونية للوسائل الإعلامية الأخرى (القنوات الفضائية الإخبارية بشكل خاص) والذي كان شبه مستقل عن وسيلة الإعلام نفسها، وتنوع محتواه بحيث لم يعد ما ينشر فيه مقصورًا على جزء مما تبثه وسيلة الإعلام، بل إن محتوى الموقع كان يحمل قدرًا كبيرًا من المواد الإعلامية التي لا تبثها وسيلة الإعلام نتيجة تحكم وقت البث. فجاءت هذه المواقع لتشكل حلاً لهذا العامل الذي لا يمكن تجاوزه، وبالتالي أصبح الموقع أوسع من وسيلة الإعلام الأم. كل هذا  أجبر الصحافة على التعامل بجدية أكبر مع ” طبعتها ” الإلكترونية، التي لم يكن لها حتى كادر مستقل عن طبعتها الورقية، وكان التقنيون هم المسئولين عن الموقع الإلكتروني للصحيفة.

في هذا السياق، ولدت جريدة “إيلاف” وانطلقت في 21 أيار (مايو) من العام 2001 لتعلن عن نفسها كأول جريدة إلكترونية عربية، ليست مدعومة بوسيلة إعلام سابقة لها مثل الصحف الورقية والقنوات الفضائية.[3]

 

الصحافة الالكترونية العربية في العصر الحالي:

في العالم العربي كشفت دراسة علمية عربية متخصصة أن الصحافة الإلكترونية لا تتماثل مع النمو الهائل للمنشورات الإلكترونية عالميا، وخصوصاً في ما يتعلق بتناسب هذه الأرقام مع أعداد الصحف العربية وعدد سكان الوطن العربي. وأشارت الدراسة إلى تواضع نسبة عدد مستخدمي الإنترنت العرب قياسا إلى العدد الإجمالي للسكان في الوطن العربي، لوجود ضعف في البنية الأساسية لشبكات الاتصالات، إضافة إلى بعض العوائق الاجتماعية والثقافية والاقتصادية وربما السياسية، مما أدى إلى تأخر في الاستفادة من خدمات شبكة الإنترنت، وأثر بشكل رئيسي على سوق الصحافة الإلكترونية. وتعتبر صحيفة “الشرق الأوسط” أول صحيفة عربية ظهرت على الانترنت وذلك في كانون الأول 1995 في حين تعتبر صحيفة “الجزيرة” أول صحيفة سعودية تطلق نسختها الالكترونية على الانترنت وذلك في نيسان 1997.[4]

 

 

“هي منشور الكتروني دوري يحتوي على الأحداث الجارية سواء المرتبطة بموضوعات عامة أو بموضوعات ذات طبيعة خاصة، ويتم قراءتها من خلال جهاز كومبيوتر وغالبا ما تكون متاحة عبر شبكة الانترنت، والصحيفة الالكترونية أحيانا تكون مرتبطة بصفة مطبوعة “

“نوع من الاتصال بين البشر يتم عبر الفضاء الإلكتروني ـ الإنترنت وشبكات المعلومات والاتصالات الأخرى ـ تستخدم فيه فنون وآليات ومهارات العمل في الصحافة المطبوعة مضافا إليها مهارات وآليات تقنيات المعلومات التي تناسب استخدام الفضاء الإلكتروني كوسيط أو وسيلة اتصال بما في ذلك استخدام النص والصوت والصورة والمستويات المختلفة من التفاعل مع المتلقي، لاستقصاء الأنباء الآنية وغير الآنية ومعالجتها وتحليلها ونشرها على الجماهير عبر الفضاء الإلكتروني بسرعة”[1]

وللصحافة الالكترونية مسميات أخرى مثل:

الصحافة الفورية والنسخ الالكترونية والصحافة الرقمية والجريدة الالكترونية .

تطور الصحف الالكترونية

تطورت الصحف الالكترونية فأصبح لها دورية صدور مختلفة في الأغلب عن الصحف الورقية.

* طورت جمهورها الخاص الذي يحمل بالضرورة أجندة مختلفة.

* طورت سياستها التحريرية تبعا لتغير الجمهور وطبيعته وعاداته.

* طورت تقنياتها الخاصة مستفيدة من إمكانات الكمبيوتر وشبكة الإنترنت التي تجمع بين مميزات الصحيفة والراديو والكتاب والتلفزيون المحلي والفضائيات. 

تطور المحتوى الإخباري للصحافة الالكترونية ( صحافة الانترنت ) :

أما بناء المحتوى الإخباري لصحافة الانترنت فقد تطور حسب Pavlik عبر ثلاث مراحل؛ ففي المرحلة الأولى كانت صحيفة الإنترنت تعيد نشر معظم أو كل أو جزء من محتوى الصحيفة الأم وهذا النوع من الصحافة مازال سائدا. المرحلة الثانية يقوم الصحافيون بإعادة إنتاج بعض النصوص للتوائم مع مميزات ما ينشر في الشبكة وذلك بتغذية النص بالروابط والإشارات المرجعية وما إلى ذلك، وهذا يمثل درجة متقدمة عن النوع الأول. أما المرحلة الثالثة فيقوم الصحافيون بإنتاج محتوى خاص بصحيفة الانترنت يستوعبوا فيه تنظيمات النشر الشبكي ويطبقوا فيه الأشكال الجديدة للتعبير عن الخبر. [1]

لا تزال الصحافة الالكترونية بلا مردود في ظل غياب المعلن الذي يشعر بعدم الثقة في هذا الوسيط الإعلامي ولكن هناك واقع فرض نفسه ينبئ بأن الصحافة الإلكترونية قد بدأت بالخروج من هذا النفق حيث أخذ المعلنون يتنبهون لأهمية الإعلان عبر الانترنت هو أمل نعول عليه في تعزيز خطانا (حضورا وتأثيرا وفاعلية) على الانترنت، غياب التشريعات والقوانين وهو ما نحتاجه ونسعى للحصول عليه.

 كل تلك الصعوبات والتحديات التي تواجه الصحافة الالكترونية يجب ألا تخيفنا أو تأخذنا بعيدا عن اللحاق بها وتعلم آلياتها..

إذن فالصحافة الالكترونية هي وسيلة إعلامية ذات أهمية كبيرة ومستقبل واعد حيث تتميز بامتلاكها لعوامل جذب وإبهار متعددة، فهي تتيح للمتصفح ممارسة أكثر من حاسة في نفس الوقت إذ بإمكانه عبر ضغطة زر القراءة والمشاهدة والاستماع، السرعة في تلقي الخبر العاجل، إضافة إلى الصورة المصاحبة له وفيلم الفيديو الذي يعزز في الكثير من الأحيان هذا الخبر، غياب مقص الرقيب عن الصحافة الالكترونية، صحافه تتميز بالسرعة ولا يستلزم خروجها إلى العالم كل الضجيج الصادر من ماكينات الطباعة ولا الحاجة إلى أطنان من الورق، صحافه حية تتفاعل مع الأحداث في التو و اللحظة أينما كان الحدث، البريد الاليكتروني ضيق المسافات الزمنية في معرفة حجم التفاعل ورد الفعل السريع و المباشر بين الكلمة ومعناها و تأثيرها على المتلقي في أية بقعة على وجه الكرة الأرضية. وعليه فإن الصحافة الالكترونية أصبحت واقع يفرض نفسه على الساحة الإعلامية. [1]

تابع

Get every new post delivered to your Inbox.